الخميس، 14 مارس 2013


عقدة وحل مع سر انحراف السنهوري باشا ||

عجبت من انحراف السنهوري باشا واضع القانون المدني المصري من أنه كان معتزاً بإسلامه وأمته الإسلامية يريد خدمتها وإعلاء شأنها ويرفض دعاوى المتغربين والعلمانيين ويحاربها ولم يتنازل عن ذلك فكيف انتهى الحال به لوضع قانون مخالف لشرع الله ؟!

ومع البحث اتضح أن أصل انحراف السنهوري باشا غفر الله له الذي وضع القانون المدني المصري والسوري والعراقي هو التعامل مع الإسلام كشريعة ودولة من منظور ثقافي تراثي بحت وإهمال الجانب العقدي وبالتالي هو يتعامل معه كما يتعامل الأوروبيون مع القانون الروماني الذي انبثق منه التشريع الجرماني واللاتيني كتراث استفادوا منه وما زالوا يأخذون منه في تشريعاتهم .

فهو يسعى للاستفادة من الشريعة لكنه لا يسعى لتطبيقها وبين الاثنين فارق لمن يتدبر .

وبداية تعامله مع الإسلام في الجانب التشريعي كثقافة وتراث لا كعقيدة كان بدايته أن حلم حياته كان في انشاء خلافة على شكل عصبة أمم شرقية تستلهم كافة شعوبه بمن فيهم (أصحاب الأديان المختلفة ) جميعاً من الإسلام من ناحبة الثقافة وليس العقيدة

وكان طرحه هذا متأثراً بل ومبنياً على إجابته على سؤال علماني شهير يلقونه دائماً ضد من يدعو لتحكبيم الشريعة و السؤال هو (وماذا عن غير المسلمين إذا طبقت الشريعة الإسلامية؟)

فكانت إجابته أن الإسلام الذي يوحدنا هنا ونستمد تشريعاته لتطبيقها ولتوحيدنا يتعلق بالجانب الثقافي منه وليس العقدي بالضرورة !!

وهنا كانت البداية ...

لاحظ أن بداية الميوعة الفكرية والتنازل عن العقيدة كانت في رده على سؤال طرحه الذين يحادون الله ورسوله أهمل فيه الجانب الإيماني والعقدي وأسقط فيه الآخرة من المعادلة .

صحيح أنه لم يوافق أصحاب الطرح التغريبي والعلماني فيه ..
وصحيح أنه كان في موقفه الأولي مضاداً لهم من حبث تبنيه لمشروع الخلافة والشريعة ..

لكن إجابته الخطأ التي أراد فيها أن يوسطن المسائل ويأتي بإجابة يلتقي حولها الجميع أدى في النهاية أنه انتهى إلى حبث انتهى العلمانيين وإن كان بشكل أقل حدة .

السعي نحو التجميع والتوحيد بين الناس إذا كان على غير طريق الشرع ومراد الله لا سيما إن كان يؤدي إلى إهمال الجانب الإيماني والعقدي والشرعي يؤدي في النهاية إلى مسلك يخدم الأعداء والمنحرفين وينتهي بصاحبه إلى ما كان ضده في البداية .

وفي الختام أنوه أن الموضوع يحتاج لاستيفاء عناصر وزيادة إيضاح وردود على بعض ما طرحه أكثر من ذلك لكن آمل إن لم يكن في هذا الكلام الكفاية فأن يكون فيه على الأقل فائدة .

وفي الختام نسأل الله الثبات والرشاد .

والحمد لله أولاً وآخراً .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق